x
x
  
العدد 10547 الجمعة 23 فبراير 2018 الموافق 7 جمادى الآخرة 1439
Al Ayam

الأيام - محليات

العدد 7923 الاحد 19 ديسمبر 2010 الموافق 13 محرم 1431هـ
  • التعـــديـــلات الدســتوريــة

رابط مختصر
 

يعرف فقهاء القانون الدستوري الدستور بأنه مجموعة المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة، والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين فيها، والواضعة للأصول الرئيسية التي تنظم العلاقات بين مختلف سلطاتها العامة «التشريعة والتنفيذية والقضائية». وتقسم الدساتير من حيث تدوينها، إلى دساتير مدونة ودساتير غير مدونة، ومن حيث طريقة تعديلها الى دساتير مرنة ودساتير جامدة. يعتبر الدستور مدونا إذا كانت غالبية قواعده مكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية صدرت من المشرع الدستوري. وعلى عكس ذلك، فإن الدساتير غير المدونة عبارة عن قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون الملزم. يعتبر الدستور مرنا إذا كانت الإجراءات المتبعة في تعديله هي نفس الإجراءات التي يتم بها تعديل القوانين العادية، في حين يعتبر الدستور جامدا حينما يستلزم تعديله إجراءات مختلفة عادة ما تكون أشد من تلك التي يتم فيها تعديل القوانين العادية. يعتبر الدستور البحريني من الدساتير المكتوبة الجامدة. أما من حيث الكتابة، فلقد صدر في وثيقة رسمية تسمى دستور مملكة البحرين وفق إجراءات معينة. وأما من حيث الجمود، فلأن تعديله يستلزم اتباع إجراءات معينة تختلف عن إجراءات تعديل القوانين العادية، مع ملاحظة أن الحق في تعديل دستور مملكة البحرين ليس مطلقا، وذلك وفقا لنص المادة (120) في فقرتها (جـ)، والتي حظرت نهائيا تعديل المادة الثانية منه «دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية». كما حظرت أيضا اقتراح تعديل النظام الملكي ومبدأ الحكم الوراثي، وكذلك نظام المجلسين ومبادئ الحرية والمساواة المقررة فيه، وفيما عدا ذلك يجوز تعديل أي حكم أو مادة من الدستور. ومن أهم الإجراءات الخاصة التي ينفرد الدستور بها عن القوانين العادية، اشتراط المادة (120) في فقرتها (أ)، أن تتم الموافقة على مقترح أو طلب التعديل الدستوري بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، في حين أن تعديل القوانين العادية لا يتطلب هذه الأغلبية الخاصة. لقد أجازت المادتان (35) الفقرة (أ) و(92) الغقرة (أ) من الدستور، لكل من جلالة الملك ولخمسة عشر عضوا حق اقتراح تعديل الدستور. حيث نصت المادة (35-أ)، «للملك حق اقتراح تعديل الدستور واقتراح القوانين، ويختص بالتصديق على القوانين واصدارها». أما المادة (92-أ) فلقد نصت على أنه «لخمسة عشر عضوا من مجلس الشورى أو مجلس النواب حق اقتراح تعديل الدستور ولأي من أعضاء المجلسين حق اقتراح القوانين». ولقد نظمت اللائحة الداخلية لكل من مجلسي الشورى والنواب الإجراءات الواجب اتباعها من قبل المجلسين عند طلب اقتراح التعديل الدستوري، وفرقت تلك الإجراءات بين الطلب المقدم من قبل جلالة الملك، وبين الطلب المقدم من قبل أعضاء أحد المجلسين. فإذا كان طلب تعديل الدستور مقدما من قبل جلالة الملك، يخطر رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس النواب بالإرادة الملكية بطلب تعديل الدستور، ويأمر رئيس مجلس النواب فور تلقيه الاخطار بطبع كتاب رئيس مجلس الوزراء بطلب التعديل والبيان المرفق به خلال أربع وعشرين ساعة من وروده الى المجلس، كما يأمر بتوزيعه على كافة الأعضاء، ويجب أن يعقد المجلس جلسة خاصة خلال اسبوع من ورود طلب التعديل من رئيس مجلس الوزراء، خلالها يعرض رئيس مجلس النواب بيانا شارحا لهذا الطلب على المجلس ثم يحال الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية لإعداد تقرير عنه خلال خمسة عشر يوما من إحالته إليها. وعند انتهاء اللجنة من إعداد تقريرها، خلال المدة المقررة، يحدد المجلس جلسة لنظر التقرير خلال الخمسة عشر يوما التالية لتقديمه لرئيس المجلس. ويتلى تقرير اللجنة بالمجلس قبل مناقشته، ويصدر قرار المجلس بالموافقة على التعديل بأغلبية ثلثي أعضائه، ويجري التصويت نداء بالاسم، حيث يعبر العضو عن رأيه عند النداء على اسمه ان كان موافقا أو غير موافق أو ممتنعا دون أي تعليق. أما إذا كان اقتراح التعديل قد قدم من أعضاء مجلس الشورى، او مجلس النواب، يجب أن يعرض الطلب من قبل رئيس المجلس خلال سبعة أيام من تقديمه على لجنة الشؤون التشريعية والقانونية لإعداد تقرير بشأن مبدأ التعديل وموضوعاته. ويعرض التقرير على المجلس في موعد يحدده، ويؤخذ الرأي عليه نداء بالاسم، فإذا وافق المجلس على مبدأ التعديل وموضوعاته بأغلبية ثلثي أعضائه، أحال الاقتراح الى الحكومة لتضعه في صيغة مشروع تعديل الدستور، وعلى الحكومة الانتهاء من الصياغة واعادته الى المجلس في الدورة نفسها أو الدورة التي تليها. أما اذا رفض طلب التعديل من قبل المجلس فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. عندما تنتهي الحكومة من صياغة اقتراح تعديل الدستور سواء كان ذلك مقدما من أعضاء مجلس الشورى أو مجلس النواب، تتم الإحالة في جميع الأحوال إلى مجلس النواب، وعلى المجلس في هذه الحالة أن يعقد جلسة خاصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ورود مشروع تعديل الدستور من رئيس مجلس الوزراء، حيث يتلى المشروع قبل مناقشته، ويصدر قرار المجلس بالموافقة على التعديل بأغلبية ثلثي عدد أعضائه. وفي جميع الأحوال التي يوافق مجلس النواب على تعديل الدستور، وعلى المواد المعدلة، يخطر رئيس مجلس النواب رئيس مجلس الشورى بذلك لعرض التعديل على مجلس الشورى لاتخاذ ذات الإجراءات المقررة في هذا الشأن، وبناء على ذلك، يعقد مجلس الشورى جلسة خاصة خلال أسبوع من تاريخ وصول كتاب رئيس مجلس النواب بشأن تعديل الدستور، والتقرير المرفق به إلى رئيس المجلس. ويعرض رئيس المجلس بيانا على المجلس شارحا لطلب التعديل وتقرير مجلس النواب بشأنه قبل أن يقرر إحالته إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية لإعداد تقرير عنه خلال خمسة عشر يوما من إحالته إليها. معهد البحرين للتنمية السياسية للتواصل :[email protected]





زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

كُتاب للأيام

تصفح موقع الايام الجديد