x
x
  
العدد 10639 السبت 26 مايو 2018 الموافق 10 رمضان 1439
Al Ayam

الأيام - البرلمان

العدد 7930 الأحد 26 ديسمبر 2010 الموافق 20 محرم 1431هـ
  • المرسوم بقانون

رابط مختصر
 

الأصل أن يصدر التشريع بعد موافقة مجلس النواب ومجلس الشورى أو المجلس الوطني حسب الأحوال ويصدق عليه جلالة الملك، وهذا ما نصت عليه صراحة المادة (70) من الدستور :« لا يصدر قانون إلا إذا أقره كل من مجلس الشورى والنواب أو المجلس الوطني حسب الأحوال وصدق عليه الملك». إلا أن المشرع الدستوري – في حالات استثنائية – أعطى جلالة الملك حق إصدار مراسيم لها قوة القانون وفق شروط وضوابط معينه نصت عليها تفصيلا المادة (38) من الدستور، حيث جاء فيها :« إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، أو في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الإسراع في إتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للملك أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على أن لا تكون مخالفة للدستور. ويجب عرض هذه المراسيم على كل من مجلس الشورى ومجلس النواب خلال شهر من تاريخ صدورها اذا كان المجلسان قائمين أو خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة الى قرار بذلك، وإذا عرضت ولم يقرها المجلسان زال كذلك ما كان لها من قوة القانون». والسبب في منح جلالة الملك هذه السلطة في إصدار المراسيم التي لها قوة القانون هو أن جلالة الملك يعتبر بموجب نص المادة (33) في فقرتها (جـ) من الدستور رأس السلطة التنفيذية: « يمارس الملك سلطاته مباشرة وبواسطة وزرائه، ولديه يسأل الوزراء متضامنين عن السياسة العامة للحكومة، ويسأل كل وزير عن أعمال وزارته». هذا بالاضافة الى نص المادة (70) سالفة البيان، والتي تلزم مصادقة جلالة الملك على أي قانون تصدره السلطة التشريعية، فمن باب أولى أن أي مرسوم بقانون يجب أن يحصل على موافقة وتصديق جلالة الملك لإصداره. بناء على ذلك، فإن الآلية القانونية لاصدار المراسيم بقوانين تبدأ من اقتراح يتقدم به أحد الوزراء إلى مجلس الوزراء في موضوع يتعلق بشأن من شئون وزارته ويدخل في اختصاصه يحتاج إلى أداة قانونية عاجلة تنظمه. فإذا وافق مجلس الوزراء على ذلك من حيث المبدأ، يحيل الموضوع إلى جلالة الملك مرفقا به الأداة القانونية وهي المرسوم بقانون، ولجلالة الملك في هذه الحالة سلطة تقديرية واسعة في الموافقة على إصدار المرسوم بقانون أو عدم الموافقة، أو حتى في تحديد وقت الموافقة. فإذا حصل المرسوم على موافقة جلالة الملك، يتم التصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية لضمان علم الكافة بمضون هذا المرسوم بقانون، ذلك لأن المرسوم بقانون – فيما يتعلق بالنشر – يأخذ حكم القانون الموافق عليه من السلطة التشريعية استناذا لنص المادة (122) من الدستور، والتي تنص: « تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز بنص خاص في القانون، تقصير هذا الأجل أو إطالته». وحتى تتمكن السلطة التنفيذية (مجلس الوزراء) من إصدار مراسيم لها قوة القانون وفقا لنص المادة (38) من الدستور، يجب أن تتوافر الشروط التالية:- أولا: توافر حالة الضرورة، ذلك أن إصدار المرسوم بقانون حالة استثنائية لا يجب التوسع في استخدامها لأنه بحسب الأصل، فإن التشريع منوط بالسلطة التشريعية (مجلس الشورى ومجلس النواب أو المجلس الوطني). ومراعاة حالة الضرورة واجبة على السلطة التنفيذية بصريح نص المادة (38) بعبارة «..... ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير .....». ونظرا لأن السلطة التنفيذية هي المنوط بها إبتداء تقدير توافر حالة الضرورة وأن الموضوع يحتاج الى تدابير عاجلة لا تحتمل التأخير، فإن هذه السلطة التقديرية خاضعة لرقابة السلطة التشريعية صاحبة الاختصاص الأصيل في التشريع ويتمثل ذلك بعرض المرسوم بقانون عليها ولها أن توافق عليه أو ترفضه. ثانيا: غياب المجلس الوطني، أجاز المشرع الدستوري للسلطة التنفيذية إصدار المراسيم بقوانين إذا كان المجلس الوطني غائبا، ويتمثل هذا الغياب في فترة العطلة البرلمانية السنوية – مابين أدوار الإنعقاد – للمجلسين، أو في فترة ما بين الفصلين التشريعيين، والمقصود بذلك الفترة الواقعة بين مجلس وطني قديم انتهت ولايته، ومجلس وطني جديد. وأخيرا فترة حل مجلس النواب، وهي الفترة التي يتم فيها إنهاء الفصل التشريعي قبل إنتهاء المدة المحددة له بالدستور، حيث أنه في فترة الحل تكون الدولة بدون سلطة تشريعية تمارس سلطاتها الدستورية. ويلاحظ أنه بموجب المادة (55) الفقرة (ب) من الدستور، «إذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الشورى». ثالثا: أن لا تخالف الدستور: شرط عدم مخالفة المرسوم بقانون أحكام الدستور من أهم الشروط التي يجب أن تراعيها السلطة التنفيذية عند ممارستها لهذا الحق وفق الضوابط السابقة. ذلك أن الظروف الاستثنائية أو العاجلة التي لا تحتمل التأخير، لا تبرر للسلطة التنفيذية مخالفة أحكام الدستور. إلا أن المرسوم بقانون من ناحية أخرى، يستطيع أن يعدل القوانين النافذة أو أن يلغيها أو أن يسن قواعد قانونية جديدة. رابعا: عرض المراسيم على المجلس الوطني: السلطة التنفيذية ملزمة بنص الدستور بعرض المراسيم التي أصدرتها في غياب المجلس الوطني، بعرضها عليه خلال مدة محددة لا يجوز مخالفتها أو عدم مراعاتها بصريح نص المادة (38) من الدستور، بأن يجب عرض المرسوم بقانون خلال شهر من تاريخ صدوره إذا كان المجلس الوطني قائما، أي في فترة العطلة السنوية للبرلمان، بشرط أن تكون الفترة بين إصدار المرسوم بقانون و إنتهاء العطلة السنوية لا تزيد على شهر، فإذا زادت، يجب دعوة المجلس الوطني للإنعقاد في دورة استثنائية. أما إذا كان المجلس غير قائم، أي في فترة الحل، أو في الفترة ما بين الفصلين التشريعيين، تعرض المراسيم بقوانين خلال شهر واحد من تاريخ أول إجتماع للمجلس الوطني بعد تشكيل اللجان النوعية الدائمة ويبدأ المجلسان – الشورى والنواب- من الإنتهاء من تشكيل اللجان النوعية الدائمة، واختيار رؤساء تلك اللجان. بعد عرض المراسيم بقوانين على المجلس الوطني – مجلس النواب أولا ثم مجلس الشورى – حسب الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة الداخلية لكل مجلس. وبالأخص فيما يتعلق بمناقشة مشروعات القوانين، يحدد كل مجلس موقفه من تلك المراسيم بقوانين، فإما أن يوافق عليها ويحيلها إلى جلالة الملك للتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية، وإما أن يرفضها فيزول لما لهذه المراسيم من قوة القانون. وفي جميع الأحوال وبموجب أحكام اللائحة الداخلية لكل من مجلسي الشورى والنواب لا يجوز التقدم بأية اقتراحات بالتعديل في نصوص أي مرسوم بقانون صادرة وفقا لنص المادة (38) من الدستور. إلا أنه تسري بشأن المراسيم بقوانين الإجراءات الخاصة بمناقشة مشروعات القوانين، ويصوت المجلسان على هذه المراسيم بالموافقة أو بالرفض. ويصدر كل مجلس قراره بعدم إقرار المرسوم بقانون بأغلبية أعضاء المجلس. معهد البحرين للتنمية السياسية [email protected]





زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد