x
x
  
العدد 10639 السبت 26 مايو 2018 الموافق 10 رمضان 1439
Al Ayam

الأيام - البرلمان

العدد 7920 الخميس 16 ديسمبر 2010 الموافق 10 محرم 1431هـ
  • المشروع الإصلاحي.. إنجازات لا تتوقف «1- 2»

  • الإطار المؤسسي والدستوري في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك

رابط مختصر
 

يمضي المشروع الإصلاحي في مملكة البحرين قدما، منذ توليحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى مقاليد الحكم، محققا إنجازات لم تتوقف. وكما يشكل العيد الوطني مناسبة لتهنئة شعب البحرين والقيادة الحكيمة، فإنه يتيح فرصة للتوقف أمام هذه الانجازات. ويتميز المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى بعدد من السمات من أهمها: 1- انه مشروع وطني جامع، تلتف حوله كافة القوى والتيارات السياسية، الدولة والمجتمع، النخب السياسية، وجماهير الشعب البحريني. 2- انه يقدم الديمقراطية كنمط للحياة، وللممارسة، وأيضا كمؤسسات وأدوار وتفاعلات في الحياة السياسية من خلال تعزيز المشاركة وتأكيد دور المؤسسات، وخصوصا السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية. 3- يحفظ للدولة أسسا من سيادة القانون وفصل السلطات والعقلانية بما يحقق أهداف النمو والنهضة، وفي الوقت ذاته يرسخ عوامل الاستقرار والتعايش ونبذ العنف والإرهاب. وتتعدد جوانب وميادين الإنجازات التي تحققت في ظل المشروع الإصلاحي، كذلك فإن المداخل التي تتناول تلك الانجازات متنوعة وعديدة، إلا أن مدخل التنمية السياسية يركز على أبعاد وجوانب محددة، يأتي في مقدمتها جانبان أساسيان هما: أولا: الإطار المؤسسي والدستوري. ثانيا: استكمال بناء الدولة الوطنية الحديثة. ومن خلال هذا الإطار المؤسسي والدستوري، واستكمال بناء الدولة الوطنية الحديثة تبلورت قضايا مركزية في مسيرة الإنجازات تحت راية المشروع الاصلاحي، من هذه القضايا: 1- قضية الشرعية الدستورية والسياسية، والتي يعد ميثاق العمل الوطني والدستور والالتفاف الوطني بما يشبه الإجماع حولهما بمثابة الأساس المتين لهذه الشرعية واستمراريتها. 2- قضية الهوية والانتماء الوطني والمواطنة، والتي تحددها ملامح الدولة الحديثة في المملكة كدولة عربية إسلامية يتساوى فيها جميع المواطنين بلا تفرقة. 3- قضية المشاركة السياسية التي تكفلها القوانين وقواعد الدستور، وتحدد إطارها، وهي مشاركة تتسع لتشمل كافة فئات المجتمع وخصوصا المرأة والشباب. 4- قضية العدالة الاجتماعية والضمان الاجتماعي وتبلور جهود الدولة الرائدة من أجل حماية الفئات الأقل دخلا، وضمانات تكفل الحصول على العمل كحق وكواجب، وتعالج مشكلات التعطل والتدريب. 5- تماسك أبناء المجتمع، والحد من العنف وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والحوار والتعايش والتسامح وقبول الآخر. وبفضل جهود واعية للقيادة السياسية الحكيمة بشأن هذه القضايا تقدم مملكة البحرين نموذجا للريادة على مستوى الخليج والمنطقة العربية، وتتضح ملامح هذه الريادة وأهميتها في بناء مكانة دولية متميزة للمملكة بين الأمم. الإطار المؤسسي والدستوري: تتحدد معالم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى من خلال وثيقتين أساسيتين: الوثيقة الأولى: ميثاق العمل الوطني الذي حظي بما يقرب من الإجماع، حيث تم إقراره بنسبة 98.4 % في الاستفتاء العام الذي أجري في 14 فبراير سنة 2001، الأمر الذي يؤكد تكاتف الشعب حول قيادته مؤازرا جهود الإصلاح، بإرادة حرة فاعلة في ظل تماسك مختلف القوى والتيارات والأطياف في الدولة والمجتمع بمملكة البحرين. ويتناول الميثاق الفلسفة العامة والمبادئ والأسس التي تشكل المقومات الأساسية للمجتمع ونظام الحكم، وأسس الاقتصاد الوطني، وذلك في سبعة فصول متتالية، تسبقها مقدمة توضح الملامح الأساسية لشخصية البحرين التاريخية وأسس الحضارة والنهضة فيها، فضلا عن كلمة جلالة الملك المفدى لدى رفع مشروع الميثاق لجلالته. الوثيقة الثانيه: دستور مملكة البحرين الذي صدر عام 1973م والتعديل الذي أدخل عليه عام 2002م بما يتضمنه كل ذلك من الأسس والمبادئ الدستورية التي تنظم علاقات وشؤون الدولة «الباب الاول» والسلطات «الباب الرابع» سواء تلك المتعلقة بجلالة الملك أو السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وكذلك الحقوق الأساسية والحريات والمقومات الأساسية للمجتمع «البابان الثاني والثالث» والشؤون المالية «الباب الخامس». وتوضح المذكرة التفسيرية لدستور مملكة البحرين موقع الوثيقتين وأهميتهما المركزية في تحقيق البناء السياسي والدستوري الجديد وما يوفره من مناخ ديمقراطي ومتطلبات للإصلاح والتحول في المملكة. وعليه فإن ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين بتعديلاته يحققان أهدافا أساسية منها: أولا: تأكيد الطابع الديمقراطي من خلال المزيد من الاهتمام بالحقوق والحريات العامة والواجبات وبما يتفق مع حقوق الإنسان. ثانيا: التأكيد على الطابع الأصيل للشعب البحريني، والذي يمثله انتماؤه الإسلامي، وهويته العربية، ودور الأسرة كمكون أساسي للمجتمع البحريني. ثالثا: في بناء العهد الجديد تتأكد أهميه النظام الملكي كأساس للحكم، والحرص على وحدة الوطن والإستقرار، وعلى الثوابت الوطنية والسياسية والدستورية في هوية الدولة، تأكيدا على النظام الملكي الوراثي الدستوري الديمقراطي، حيث يتولى عاهل البلاد المفدى تحقيق تطلعات شعبه بكونه رمزا لهويته ومحققا لرقي أجياله. وتأتي رغبة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في توثيق مشروعه الإصلاحي في صورة عصرية تتلاءم وأحدث الطرق الديمقراطية في عالم اليوم، فتم اللجوء إلى استفتاء الشعب على وثيقة، بحيث تتضمن تسجيلا للمبادئ العامة التي تحدد فلسفة الإصلاح الجديدة. والمعروف أن تسجيل مثل هذه المبادئ قد يأخذ صورة إعلانات للحقوق أو مواثيق تعلن على العالم، لتكون وسيلة لضمان استحقاقات الإصلاح وما تتضمنه من حقوق وحريات للأفراد، من أمثلة ذلك وثيقة إعلان الحقوق الأمريكية ، ووثيقة إعلان الحقوق الفرنسية، وميثاق العمل الوطني في مصر وفي الجزائر والأردن. ويدور الخلاف بين الفقهاء حول تقويم إعلانات الحقوق والمواثيق وتحديد مرتبتها وقيمتها القانونية، وهل تعتبر في مرتبة وثيقة الدستور ذاتها؟ أم أنها تسمو في مرتبتها على الدستور؟ الحقيقة أن هذه المواثيق وإعلانات الحقوق تعتبر ملزمة لواضعي الدساتير، ومن ثم فإن لها مرتبتها الأعلى أو المساوية، بالنظر لما تتضمنه من اتجاهات كبرى ارتضاها الضمير الوطني الشعبي ، ومن مبادئ دستورية مستقرة لدى العقل الجماعي للمجتمع؟ وسواء كان ميثاق العمل الوطني في مملكة البحرين في ذات المرتبة التي يحتلها الدستور أو احتل مرتبة أعلى من الدستور، فإن لهذا الميثاق صفته الإلزامية، استنادا إلى ما يأتي: أولا: توجيهات جلالة الملك باعتبار الميثاق مرجعا لمسيرتنا الوطنية، نسير على هديه في عملنا الوطني، ونستكمل على أساسه تحديث مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية، وننجز منه في كل مرحلة ما نراه متمشيا مع تطلعات المواطنين، وذلك وفق الكلمة التي تقدم بها جلالته إلى الشعب بعد الاستفتاء. ثانيا: إن صدور الميثاق جاء نتيجة استفتاء الشعب صاحب السيادة في الدولة وما حققه من إجماع المواطنين بكل فئاتهم، كما أن الصيغة التي وردت بها المبادئ والأسس التي تضمنها تحمل معنى الإلزام، وهكذا يصبح الميثاق أساسا لوضع القوانين فضلا عن إمكانية تعديل الدستور. ثالثا: تتأكد الطبيعة الإلزامية للميثاق من خلال نص الميثاق على أن « التوافق الشعبي على هذا الميثاق يعبر عن الرغبة الشعبية في تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبلاد بقيادة جلالة الملك المفدى». رابعا: يعد الميثاق وثيقة عمل مستقبلية للبلاد، حيث تم توافق الجميع على محتواه، حكومة وشعبا، كما أن تفعيل الأفكار الأساسية الواردة فيه تفتح آفاقا مستقبلية للتطور والنهضة، حتى وإن تطلب ذلك إدخال بعض التعديلات الدستورية.





زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد